الشيخ الجواهري

66

جواهر الكلام

( مسائل : ) في الاشتراك : ( الأولى : ) ( إذا اشترك جماعة في قتل واحد قتلوا به ) مع الكمال ( و ) لكن على معنى أن ( الولي بالخيار بين قتل الجميع بعد أن يرد عليهم ما فضل عن دية المقتول ، فيأخذ كل واحد منهم ما فضل من ديته عن جنايته ، وبين قتل البعض ويرد الباقون دية جنايتهم ) على ولي المقتول قصاصا ( وإن فضل للمقتولين فضل قام به الولي ) الذي هو قد استوفى أزيد من حقه بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى معلومية كون شرع القصاص لحقن الدماء فلو لم يجب عند الاشتراك لاتخذ ذريعة إلى سفكها ، وإلى صدق كون المجموع قاتلا ، فيندرج في قوله تعالى ( 1 ) : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " إلا أنه منهي عن الاسراف في القتل ، ولعل منه قتلهم أجمع من دون رد ما زاد على جنايتهم عليهم ، ضرورة ظهور النصوص ( 2 ) التي هي دليل المسألة أيضا في توزيع النفس على الجانين ، فيجب على كل واحد منهم بنسبة الجميع ، فإن كانوا اثنين فعلى كل واحد النصف ، أو ثلاثة فالثلث وهكذا . فلو قتل الولي الاثنين مثلا كان المساوي لحقه واحدا مركبا منهما ، إذ على كل واحد منهما نصف نفس ، فيبقى لكل واحد منهما عليه نصف نفس لا تدارك لها إلا بالدية ، فيرد على ولي كل منهما نصف دية ، وهكذا

--> ( 1 ) سورة الإسراء : 17 الآية 33 . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس .